قراءة من كتاب سراب السلاح النووي العراقي
كتبهاعبدالرحمن المحيا ، في 20 مارس 2007 الساعة: 04:40 ص
الكتاب : سراب السلاح النووي العراقي ….مذاكرات وأوهام
المؤلف : عماد خدوري
يستعرض هذا الكتاب في بدايته مواقف المحافظين الجدد بالإدارة الأمريكية ودورهم في شن الغزو الأمريكي على العراق وتأثير خلفيتهم الثقافية وفلسفتهم على قرار الحرب الذي اتخذته الحكومة الأمريكية عام 2003م
ثم يسرد المؤلف مذكراته عن البدايات وأيام الدراسة في الولايات المتحدة وبريطانيا والصعوبات التي واجهته ولا يخلو السرد من بعض المغامرات ذات الدلالة ، وبعد ذلك ينتقل لبداية المشروع النووي العراقي في السبعينات وبرامج هيئة الطاقة الذرية العراقية ودور هيئة التصنيع العسكري في الإشراف على بعض برامج التسليح النووي والتي لم ترى النور أبدا حيث كانت مجرد أحلام وأبحاث …
والجميل في هذا المقطع من الكتاب وصف الكاتب لوسائل التوثيق وجمع البيانات وطرق الاتصال وحرص العلماء والمهندسين العراقيين على التعلم وسبل تطبيق ذلك بشكل مباشر وكثافة الدعم المالي في ذلك الوقت كما ذكر مشروع الأبحاث النووية السلمية والمفاعلات الفرنسية ومشكلة وقود كراميل والمشادات حوله وذكريات مع الدكتور يحيى المشد وكيف تعرف عليه اثناء اقامة مؤتمر في بغداد الى ان تم الغدر به في باريس من قبل الموساد حسب رأي المؤلف وغيرها من أحداث إلى أن حدثت الضربة الإسرائيلية وتحولت بعدها أهداف البرنامج السلمية الى حربية وبلغت ذروتها عام 1991م ثم ما لبثت أن توقفت نهائياً بعد غزو الكويت والحرب التي تلتها وزيارات المفتشين الدوليين ثم هروب حسين كامل .
وبعد ذلك يصف الكاتب لحظات عصيبة تبخرت فيها كل الأحلام العراقية وشحت الموارد والمعلومات ولم يبقى سوى الحصار وحرب مخابرات واستنزاف موارد محدودة وحصار من قبل المخابرات العراقية للعلماء والمهندسين الذين استغل بعضهم (القلة منهم) الموقف لصالحهم وفروا للغرب ولفقوا الأدلة لبرامج وهمية استغلته حفنة من المحافظين الجدد وظللوا بها الحكومة الأمريكية وزينوا لها الحرب الى ان وقعت فعلاً ثم يذكر المؤلف قصة هروبه المؤلمة من العراق ومساعدة ابوديار لكي يخرج للأردن بشكل نظامي ثم الى كندا حيث انبرا من هنالك ليكشف بطلان أكاذيب بعض العراقيين الذين استغلوا تطرف المحافظين ومصالح النفط في تبرير غزوهم الغير أخلاقي والواهي الحجج
كتاب رائع جداً خاصة وان الكاتب يلحظ صدقه وصحة معلوماته انصح بقراءته
للأسف كيف تفشل الإدارات العربية في استثمار عقولها الألمعية ..هؤلاء العلماء والمهندسين العراقيين تعرضوا للحصار والاغتيال واجبر بعضهم على ترك العراق واستغلوا في إغراض سياسية دنيئة .
يمكن الاطلاع على مدونة ابوتمام مؤلف الكتاب على هذا الرابط
اللهم فرج على أهل العراق وارزقهم حكومة صالحة تفيدهم وتفيد العرب والمسلمين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قراءات | السمات:قراءات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























