شركة فايزر pfizer الدوائية نموذج للنجاح العولمي

كتبهاعبدالرحمن المحيا ، في 3 أبريل 2007 الساعة: 04:35 ص

 
شركة فايزر pfizer الأمريكية تعد أكبر شركة دواء في العالم وقد أسسها الصيدلي الأمريكي شارلز فايزر(مهاجر ألماني) عام 1849م  أي أن عمرها أكثر من 155 سنة. ويعمل بها حالياً أكثر من 100 ألف موظف .
 
أنفقت على البحث والتطوير عام 2005م أكثر من سبعة مليار دورلار أمريكي (26 مليار ريال سعودي) وتمتلك مركز أبحاث وتطوير هو الأكبر من نوعه بالعالم . ويعني ذلك أن شركة واحدة للدواء بأمريكا تنفق سبعة أضعاف ما تنفقه كل الدول العربية على مختلف جوانب البحث العلمي وليس الدواء فقط !!
 
وقد ازدهرت الشركة بعد الحرب العالمية الثانية حيث كانت تؤمن للجيش الأمريكي البنسلين والمضادات الحيوية. ومن الملاحظ أن الشركات الأمريكية للدواء تتصاعد مبيعاتها بشكل هائل في الحروب وحالات الأوبئة العالمية .
 
وأشهر الأدوية التي تنتجها فايزر :
ليبتور / لتخفيض الكولسترول
زيثروماكس/مضاد حيوي
نورفاسك/ لمعالجة أمراض القلب
سيليبريكس / لعلاج آلام المفاصل (اتضح بأن جراعات عالية منه قد تسبب نوبات قلبية:وقد اوقفت الشركة الترويج له)
ديفلوكان/ مقاوم للفطريات
فياجرا / للضعف الجنسي (تواجه فايزر مشاكل في الترويج/الاعلان لهذا الدواء بأمريكا وذلك لأنه لا يباع الا بواسطة وصفه طبية. والمفارقة بأن فايزر تمكنت من الاعلان عن الفياجرا بالفضائيات العربية بكل سهولة لعدم وجود ضوابط للإعلانات الطبية ولتدني مستوى الأخلاق لهذه القنوات )
 
أثيرت ضدها العديد من القضايا والمطالبة بالتعويضات وكان أشهر قضايا التعويضات هي مطالبة شركة فايزر بتعويض المتضررين من وجود الاسبستوس (مادة عازلة ملوثة ) في بعض منتجاتها  في الستينات وقد انتهت المطالبة بعد تسوية مالية قدمتها الشركة للمتضررين .و قضية عام 1994م في أمريكا بسبب إنتاجها صمامات قلب رديئة تسببت في موت 500 شخص .كما قامت فايزر بسحب دواء (بيكسترا) عام 2004م بعد ما تضح انه ربما يسبب نوبات قلبية لبعض المرضى الذين سبق أن اجروا جراحة قلب مفتوح .
وقضية أخرى في نيجيريا نشرت عام 2006م عن تجارب لمستحضر اسمه (تروفان) على أطفال نيجيريين .
 
وتتمتع الشركة بنفوذ عالمي قوي حيث تمتلك 18 فرع خارج الولايات المتحدة، ولها بعض العقود ذات الميزات الحصرية والخاصة مع بعض الحكومات والشركات لدرجة أنها تمنع أحيانا استيراد علاجات أسعارها ارخص من منتجات فايزر (كما حدث في الفلبين) .
 
تنفق فايزر أكثر من 10 مليار دولار (38 مليار ريال سعودي) سنوياً على خطط تسويق ضخمة ولديها حوالي 11 ألف موظف (وعدد آخر من الأعوان) مهمتهم الرئيسية ملاحقة الأطباء لأجل تعريفهم بالمنتجات والأدوية الجديدة والتي هي بالأغلب منتجات قديمة لها اسم تجاري جديد مع بعض التعديلات الطفيفة.
 
ختاماً اقول بأن علينا أن لا نستغرب لماذا لا نستطيع بيع أدويتنا في أوروبا وأمريكا ؟
هل نستطيع أن نقارع شركات مثل فايزر داخل اسواقنا المحلية بالأساليب التجارية النظيفة ؟
دعونا نتجاوز كل نظريات المؤامرات البائسة ونعمل بجد وإصرار ، حتى لا نبقى مجرد مشترين مستهلكين متبرمين .
 
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مال وأعمال | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “شركة فايزر pfizer الدوائية نموذج للنجاح العولمي”

  1. أخي عبد الرحمن ..

    هناك قضايا عدة سبقونا بها .. وهذه الشركة تعتبر أنموذج ليس إلا ..

    1. الدعاية والإعلان .. فكم تنفق مجمل الشركات الأمريكية في الدعاية والإعلان وتسويق منتجاتها على سبيل المثال .. هنا ذكرت رقم مهول وهو 10 مليارات دولار للتسويق .. يشمل هذا برأيي كافة المتعلقات المالية للتسويق - حتى الموظفين الـ 11 ألف - ..

    2. البحث العلمي والتطوير .. وهذه القضية نقبع فيها في المؤخرة بحق .. فحين تصرف فقط كوريا في عام 2001 عشرة أضعاف ما تصرفه كافة الدول العربية على البحث العلمي تعرف مدى الفارق الشاسع بيننا وبينهم ومدى الهوة الكبيرة التي نحتاج تخطيها .. وهنا ذكرت أنت رقم جبار أيضا لإنفاق هذه الشركة على البحوث العلمية ..

    الحق أننا أمة قد أبدعت بالكلام .. وتركت ميادين العمل والعلم لغيرها ..

    الله أكبر على القرضاوي حين قال ..

    إنا نتوق لألسن ××× بكم على أيدِ فصاح !!

    تقديري واحترامي ..

  2. أخي المهندس الصالح …

    صحيح بأنهم سبقونا بغيرها وأكثر منها

    لكن فايزر تعتبر نموذج ناجح بمجال تسويق منتوجها رغم احتدام المنافسة …وإذا أردت ادرس نماذج لمجالات مختلفة ، خذ مثلاً شركة Microsoft التي اكتسحت العالم إلا انه يسهل نسخ برامجها وإعادة بيعها مما تسبب بخسائر كبيرة مع انها رابحة ورائجة وهنا يظهر تميز فايزر في تسويقها وحفظ حقوقها والبيع المباشر على المستهلك

    شركة فايزر تصرف أكثر من ذلك لأن كل سنت يبذل يتوقع له عائد اكبر منه ويجير تكاليف التسويق على سعر الدواء الذي يشتريه أنا وأنت : ببساطه نحن من يدفع تكاليف التسويق ويبقى للشركة هامش ربحي كافي..مع ملاحظة أن التكاليف تشمل الـــ(11ألف)ــ أما أعوانهم فعلى حساب الوكلاء المحليين…وينطبق نفس الكلام على مصروفات البحث والتطوير

    شكراً على تعليقك البناء …فقد جعلت من هذا الإدراج ذا قيمة

  3. شركة فايزر للصناعات الدوائية هي أهم و أنجح شركة دوائية على مستوى العالم، و هي غير مسؤولة عن فشل الشركات و الدول العربية، و من غير اللائق أن يكون هذا الفشل عذرا لمهاجمة هذه الشركة الناجحة بهذه الطريقة من قبل كاتب المقال



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر