البلازمونات …ثورة قادمة
كتبهاعبدالرحمن المحيا ، في 29 أبريل 2007 الساعة: 03:41 ص
بالتأكيد حياتك مليئة بالأجهزة الالكترونية وها أنت تقرأني الآن من خلال شاشة حاسب قد يكون بها مدفع اليكترونات أو ربما شاشة LCD تعمل بواسطة طاقة منقولة عبر الالكترونات وبعد قليل سوف تمتد يدك لتتصل بالجوال mobile ثم تنتقل لتشاهد التلفاز بعد أن تشعل مصابيح الكهرباء ثم تقود سيارتك التي بها موتور كهربائي وبطاريات وشرائح تحكم مليئة بالدارات الكهربية …. يكفي هذا بعض من ما يعتريك من طوفان الالكترونات ليل نهار وهي بفضل الله نعمة ولاشك. لكن ما رأيك لو أخبرتك بأن هنالك تحت البحث والاختبار ما قد يجعل هذه التقنية القائمة على دوائر كهربائية نحاسية وألياف ضوئية وشرائح سليكون تزاح عنك ؟ هل ستفرح ام تحزن ؟ …بالتأكيد لا يوجد مكان للعواطف مع التقنيات القديمة …بالتأكيد ستطلب الأحدث بل سيفرض عليك فرضاً لأن السوق لن ينتظر … العالم يمضي قدماً. ولا يعني ذلك بأن الالكترونات ستختفي ولكن التقنية التي توظفها سوف تتطور. الدكتور هاري اتواتر كتب مقالة رائعة في مجلة سينتفيك امريكان عن مجال أبحاث يعمل عليه اسماه بالبلازمونات Plasmonics وهي تقنية تقوم بضغط الموجات الكهرومغناطيسية داخل بنية متناهية الصغر. من المعلوم بأن شرائح الكمبيوتر تستخدم أسلاك نحاسية أو دارات مطبوعة على السيلكون وقد تمكن المصممون من تصغير هذه الشرائح للحد الأدنى الذي يجعلك تستخدم الجوال بكافة وظائفه الحاسوبية وحتى أصغر من ذلك بكثير ، إلا أن التقدم الجديد يتجلى في قدرة العلماء حالياً (ولو بشكل مخبري) من توظيف فوتونات الضوء بطريقة موجهه نحو مسارات ضيقة جداً على سطح معدني مما يخلق تدفق إلكتروني بصورة موجات متتابعة تسمى بلازمونات يمكن أن تنقل الإشارات والشحنات وبتردد عالي جداً ….كلام تقني قد يبدو ممل للبعض …..بعبارة أخرى ستمكن هذه الدوائر البلازمونية من نقل كميات ضخمة من البيانات وتجعل من الكمبيوتر أسرع بأضعاف ما هو عليه . وليس الكمبيوتر فحسب بل سيكون هنالك تطبيقات لا حصر لها وستستبدل الدارات الحالية في كل الأجهزة الكهربائية الجديدة لتحل محلها هذه الدارات البلازمونية العجيبة والتي ستوفر الكثير من استهلاك الطاقة وتجعل الشاشات أكثر وضوحاً واقرب للواقع وستوظف مع تقنيات النانو القادمة بقوة.
الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين … لقد استفاد هؤلاء العلماء من آية التسخير التي جعلت لنا في الدنيا.
بقي القول بأنك عزيزي القارئ ستضطر لشراء هذه التقنية الجديدة لتدفع مقابل ما بذلوه من تطوير جزاء صنيعهم وثمن راحتك وغفلتك التي جعلتنا جميعاً ننتظر لنشتري والحمد الله على النفط وعلى كل شيء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : علوم وتكنولوجيا | السمات:علوم وتكنولوجيا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 29th, 2007 at 29 أبريل 2007 10:39 ص
مرحبا أخي المبدع عبد الرحمن ..
أستغربت حقيقة مما ذكرت .. ولدي تساؤل وحيد فقط ..
ما هي المادة التي تصنع منها البلازمونات ؟؟
إذا كان أساس التقنية الآن النحاس .. بحيث هو بيئة النقل .. فما هي المادة التي تسمح بانتقال الإلكترونيات بدل عنه ..
لم أفهم .. ذكرت حقيقة أخي الفاضل أن الفوتونات تنتقل في مادة معدنية متناهية في الصغر .. هل هي من النحاس أيضاً ..
شكرا لهذه المعلومة الجديدة عليّ .. وبالفعل نحن أمة مستهلكة إلى أبعد حد !!
أبريل 29th, 2007 at 29 أبريل 2007 6:24 م
يشرفني أخي محمد انك متابع لما اكتب في هذه المدونة البسيطة
وإجابة على تساؤلك عن الوسيط الذي تنتقل فيه البلازمونات
الحقيقة أني قدمت الفكرة بشكل مقتضب ولم أوفي الموضوع حقه ….
إلا أن الفوتونات هي بالكاد جسيمة ولا كتلة لها تقريباً وتراها في شعاع الضوء وفي الموجات الكهرومغناطيسية ولا تحتاج لوسيط فهي تنتقل في الفراغ (لاحظ ضوء الشمس: أليس يأتي عبر الفضاء وكذلك شعاع النجوم)
إلا أن توظيفها يتم عبر تركيز الضوء على فتحات ومسارات ضيقة جداً على سطح معدني (بغض النظر عن نوع المعدن ) فتنتقل الالكترونات على شكل زخات موجية متتابعة شبيهة بالموجات الناشئة عن قذف حجر على سطح ماء راكد (فوق السطح المعدني) وبالتحديد بالشريحة التي تفصل الهواء عن سطح المعدن ولمسافات متناهية بالصغر تقاس بالنانومتر (جزء من مليار جزء من المتر)
ولذلك فإن تطبيقها يفيد في الدارات والبنى النانوية مما يجعلها بديل ممتاز لدارات السليكون الحالية التي وصلت لحد معين من التصغير الذي قد يفقدها خواصها ويزيد من الفقد ويصعب من السيطرة على انتقال الشحنات
وسأحاول في الإدراجات القادمة أن اشرح احد اغرب التطبيقات المحتملة لهذه التقنية وهي تصنيع مواد خفية metamaterial
أبريل 30th, 2007 at 30 أبريل 2007 11:10 ص
إفادة رائعة أخي الفاضل عبد الرحمن ..
أنتظر موضوعك بشوق .. لك مودتي واحترامي ..