55% من المستهلكين لا يقرؤون البطاقة الغذائية
رغم أهمية فهم بيانات القيمة الغذائية
بقلم:عبدالرحمن المحيا
في الماضي كانت مصادر الغذاء محلية ومعلومة المكونات وبمجرد المعاينة يعرف ما هو صالح أو تالف. أما الآن وفي ظل وفرة المنتوجات الغذائية المصنّعة ذات المصادر المتنوعة بات من الضروري قراءة بطاقة الغذاء الموضوعة على المغلفات التي تحول دون المعاينة المباشرة كما في الماضي، فظهرت اشتراطات رقابية ومواصفات قياسية تضمن سلامة الغذاء وتعطي المستهلك ثقة في المنتج ومن أهممها بطاقة القيمة الغذائية وعلى المستهلك تكوين حد أدنى من الوعي لفهم هذه البيانات لأجل تحديد ما يناسب احتياجه، إلا أن استطلاع للرأي قد نشر على الموقع الالكتروني لجريدة الوطن أظهر بأن 55% من المستهلكين لا يهتمون بقراءة بيانات العبوات الغذائية التي يشترونها رغم ما لذلك من تأثير سلبي على صحة المستهلك الذي يشتري الغذاء دون وعي لمكوناته.
الطاقة في الغذاء
أهم ما يسجل على العبوات هو بيانات القيمة الغذائية التي تشمل كمية الطاقة ونسب الدهون و البروتينات والمعادن والفيتامينات والألياف .فالغذاء هو مصدر الطاقة لجسم الإنسان وأول بند في جدول القيمة الغذائية هي الطاقة المحتواة في الحصة الغذائية الواحدة وتوصف الحصة بالوزن أو بالكوب فلو كان وزن العبوة الصافي 500 جرام والحصة محددة بمائة جرام فيعني أن العبوة بها 5 حصص. وتقاس الطاقة بالكالوري Calorie (السعر الحراري) وللإيضاح فإن ألف كالوري (كيلو كلوري) يعادل الطاقة اللازمة لتسخين واحد لتر من الماء درجة مئوية واحدة. ومصادر الطاقة في الغذاء هي الدهون والبروتينات والكربوهيدرات (النشويات والسكريات)
ويبنى مفهوم موازنة الطاقة في جسم الإنسان على مقارنة بذل الطاقة (النشاط العضلي والحيوي) بالطاقة الداخلة على هيئة غذاء، فالسيارة التي نملئها بالوقود (طاقة داخلة ) تسير مسافة معينة (طاقة مبذولة) ، ولكل شخص احتياج معين من الطاقة اليومية يحصل عليها من خلال الوجبات الغذائية ويعتمد تقدير الطاقة اليومية على وزن وطول وعمر الإنسان وفي الانترنت مواقع متخصصة مثل www.nutritiondata.com يقدم أدوات لحساب الاحتياج اليومي من الطاقة آلياً بعد إدخال البيانات الشخصية وعموماً يحتاج الرجل متوسط النشاط من 2000 إلى 2500 كيلو كالوري. ويجب أن يتحصل الإنسان البالغ على احتياجه من الطاقة من مصادر غذائية متنوعة بحيث تحوي تقريباً على 10% بروتين و20% دهون و70 %كربوهيدرات. وعندما تكون الطاقة الداخلة أكثر من الطاقة المبذولة يخزن الفائض على شكل دهون أو يصير فضلات يتخلص منها الجسم ولذلك فإن توازن الطاقة أمر يقوم على فهم المستهلك لاختيار غذائه ومدى نشاطه العضلي، أما عدم توازن الطاقة فينتج زيادة أو نقص في الوزن.
عناصر بطاقة القيمة الغذائية
الدهون والكولسترول والبروتين والمعادن والفيتامينات هي العناصر التي تذكر عادة في البطاقة الغذائية بأوزانها بالجرام أو المليجرام وكذلك نسبتها المئوية ضمن الحصة الواحدة . والدهون هي أغنى مصدر للطاقة فكيلو جرام من الدهن به طاقة أكثر من كيلوجرام فحم والدهن يبقي الجسم دافئ ويجعل للطعام سائغية ويبطئ من الإحساس بالجوع ويشكل وسيط لنقل الفيتامينات بالجسم وتعتبر اللحوم مصدر غني بالدهون إلا أن تناولها فوق الحصة المقدرة يزيد من مخاطر اعتلال الصحة وزيادة الوزن .
والكولسترول يتركب في الجسم ويوجد في الغذاء كاللحوم ويجب أن لا تزيد حصته في الغذاء اليومي عن 300 مليجرام لما قد يحدثه الكولسترول منخفض الكثافة من تراكمات على جدران الشرايين. أما البروتينات فالكلمة أصلها يوناني وتعني احتلال المكان الأول وهي كذلك في جسم الإنسان لأنها مادة رئيسية لبناء خلايا وأنسجة الجسم ، كما تصِّنع البروتينات الهرمونات وتتوفر البروتينات في اللحوم والبيض.
والمعادن مطلوبة للجسم ولكن بكميات يومية قليلة ومنها الكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم والحديد وهي ضرورية لبناء العظام ولمد الأغشية وموازنة ضغط الدم وضبط نبض القلب وهي متوفرة في جميع مجموعات الغذاء .والكربوهيدرات تعتبر النوع الأهم والغالب في حصص الغذاء اليومي حيث يتناولها الإنسان للحصول على الجلوكوز لإنتاج الطاقة داخل الجسم ومصدر الكربوهيدرات هو مجموعة الحبوب كالخبز والأرز ونحوها . وأما الفيتامينات فهي ضرورية لتحويل الطاقة ونقصها يؤدي لظهور أمراض ولا تخزن في الجسم وهي متطلبة بكميات قليلة يومياً وهي متوفرة في جميع مجموعات الغذاء خاصة الفواكهة والخضروات .
ويعلق الدكتور .....أخصائي التغذية (بأنه لا يتوقع أن يحصي كل شخص السعرات الحرارية التي يتناولها بدقة في كل وجبة ، لكن لا بد من عمل تقديرات سريعة على ضوء معرفة نسبة العناصر الغذائية المحتواة في الوجبات وعندها ستصبح عادة تمارس بشكل تلقائي دون تكلف. أما الأشخاص المرضى أو زائدي الوزن فعليهم تخطيط برامجهم الغذائية بدقة ويفضل استشارة المختصين عندما لا يعرفون كيفية التخطيط لوجباتهم ذاتياً)
الهرم الغذائي
أصدرت إدارة الزراعة الأمريكية عام 2005م تحديث للهرم الغذائي الجديد الذي يشمل خمس مجموعات غذائية ويرشد لاستهلاك مختلف الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية والمشروبات ضمن مجموعات الغذاء الرئيسية وينصح بالتقليل من تناول الدهون المشبعة والمتحولة والكولسترول والأملاح والسكريات المضافة ويعد الهرم الغذائي وسيلة لتخطيط الوجبات الغذائية بنظام الحصص اليومية. كما يظهر على الرسم التوضيحي للهرم شخص يصعد الدرج للدلالة على ضرورة ممارسة نشاط رياضي بشكل متلازم مع استهلاك الغذاء حتى يتحقق مفهوم موازنة الطاقة لأجل المحافظة على وزن مثالي.
وبعدين نشرنا التقرير والجراف التالي في جريدة الوطن
1200097201.pdf
كتبها عبدالرحمن المحيا في 12:09 صباحاً ::
4 تعليقات
في14,كانون الثاني,2008 - 02:55 مساءً, أسماء عواد كتبها ...
أخي عبد الرحمن
أعتقد أن قراءة ما يكتب على العبوات الغذائية جزء من سلوكياتنا السليمة التي نتربى عليها ونكتسبها من الأسرة والبيئة فلو أن أبناءنا شاهدونا ونحن نقرأ المكتوب على أي منتج أو سلعة وتأكدنا من تاريخ الصلاحية وخلافه لتكون لديهم الشعور بأهمية هذا السلوك وأصبح لديهم هم أيضا نفس الوعي الذي لدى آبائهم
إدراج جميل ونحن نحتاج لأن نغير سلوكنا تجاه الغذاء والطعام
شكرا
وأدعوك للإجابة على أسئلة باب الشمس في مدونتي
في16,كانون الثاني,2008 - 12:47 صباحاً, عبدالرحمن المحيا كتبها ...
المهم معرفة المكتوب
الوعي بالطاقة وليس فقط الصلاحية
شكراً على التعليق
في29,كانون الثاني,2008 - 01:39 صباحاً, Entropy كتبها ... (غير موثّق)
هل أصبح إدراج المعلومات الغذائية على العبوات إلزاميا على المواد الغذائية المباعة في السعودية؟ إن كان قد حدث فعلا فهذا تطور جميل.
بعد أن تعودت على وجود هذه المعلومات على جميع المواد المباعة هنا - في الولايات المتحدة - أصبحت لا أستطيع أن أضيف أي منتج لسلة مشترياتي دون قراءتها أولا.
شكرا على الموضوع القيم
في01,شباط,2008 - 09:53 مساءً, عبدالرحمن المحيا كتبها ...
good for you Entropy
ليس من الواضح ان البطاقة إلزامية في السعودية ... فما زال الكثير من المنتجات تخلو منها حسب ما أرى في الاسواق
وشكراً على التعليق
الاسم: عبدالرحمن المحيا
