قرأت تقرير في مجلة Business week حول النموذج business model الذي جعل من شركة شلمبرجير Schlumberge متميزة ورابحة في مجال الخدمات النفطية ، فبعد استحداث الشركات الوطنية القائمة حالياً باستخراج النفط وبيعه وحتى تكريره أنحسر دور شركات النفط الدولية الرائدة والتي كان لها السبق في استكشاف أبار النفط واستثمارها لعقود طويلة قبل أن تقوم الحركات الوطنية في مرحلة ما بعد الاستعمار بامتلاك مقدراتها مباشرة إما لانتهاء فترات الامتياز الممنوحة للشركات الغربية أو بالاستحواذ والتأميم.
وعلى العموم لم تتمكن حكومات دول العالم الثالث من إدارة مواردها النفطية بشكل مستقل لنقص الخبرات الفنية والإدارية واستعانت بالشركات الدولية بطريقة مباشرة أو عبر تعاقدات خارجية outsourcing ، لكن ما فعلته شلمبرجير خلق واقع جديد فقد قدمت خدمات تقنية وحتى بحثية وابتكارات جعلت من الشركات الوطنية الحكومية تكاد تستغني عن خدمات شركات نفطية مثل ExxonMobil و Shell و BP وهو ما اثأر حفيظة هذه الشركات التي بدأت بالتفاوض مع شلمبرجير لصناعة قواعد عمل جديدة تضمن استمرار استثمارات الشركات الدولية في حقولها القديمة ، لكن شلمبرجير متمسكة بنموذج عملها هذا الذي لا يفرق بين تقديم الخدمة لشركة مثل Chevron أو شركة وطنية مثل ارامكو او بتروناس الماليزية ، ولا يعني ذلك بأن نجاح ارامكو يعتمد على شلمبرجير ...وإنما كانت عامل مساعد وشراكة استراتيجية ناجحة لمصلحة الطرفين .
وختم التقرير باستعراض خدمات شلمبرجير البحثية التي تتمثل في علاقتها مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن حيث تم تدشين مركز أبحاث نفطية داخل الجامعة ولا نعرف الكثير عن انجازاته والتي نتوقع منها الكثير خاصة عند مقارنته مع انجازات ضخمة لمركز مماثل في موسكو تديره شلمبرجير لحساب الشركات الروسية. علماً بأن شلمبرجير قامت بإغلاق مركز بالولايات المتحدة حتى تتمكن من تدشين مركزها الأنيق داخل الــUPM بالظهران
كتبها عبدالرحمن المحيا في 09:54 مساءً ::
الاسم: عبدالرحمن المحيا
