يزور مكة المكرمة سنوياً ملايين المسلمين بغرض العمرة والحج ويرغب هؤلاء بتقديم عمل خير ملازم لعبادتهم وبنية تعبديه خالصة لله عز وجل ولكن هؤلاء المخلصين لربهم لا يجدون ما يقدمونه خلال زيارتهم المحدودة سوى بعض الفعل الفردي اليسير مما لا يرضي طموحهم ، وتجد منهم العلماء والحكماء والمفكرين.
ويمتلئ قلبي أسفاً عندما أعلم بوجود احدهم في مكة ثم يرجع لبلده دون أن نستفيد من علمه ودون أن يتاح له تقديم بعض ما لديه… وعندما انظر لساحات الحرم المكي لأشاهد المسلمين في حالة من السلام والوئام واتفاق الغاية ، أتمنى لو أن يكتمل المشهد بتكافل خيري يبنى على أساس الوقف الإسلامي و يملكه كل المسلمين ويساهموا فيه وذلك ما اسميّه جامعة الوقف الإسلامي وهي إطار تنظيمي تطوعي يهدف لخلق بيئة تجمع العلماء والمفكرين بكافة أطيافهم مع بعضهم ومع طلابهم في محاضرات ودروس قصيرة وندوات وحلقات نقاش وحلقات تحفيظ قرآن وأعمال تطوعية خلال مدة إقامتهم القصيرة بمكة المكرمة وتشيد هذه الجامعة جوار الحرم المكي بأموال الوقف الخاص بها (صدقات جارية) وتدار بواسطة عمادة تطوعية ومجلس إدارة يعاد تشكيله كل ستة أشهر عبر الانتخاب الحر والمتاح لكل مسلم لأجل التجديد والبعث الفكري وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المسلمين ذوي الكفاءة أما هيئة التدريس وفريق العمل الخيري فتشكل وتجدول كل أسبوع.
ويؤسس نظام الجامعة على الأفكار التالية:
1. جامعة الوقف الإسلامي هي منظمة غير ربحية على أساس الوقف الإسلامي لا يملكها أو يسيطر عليها أي حكومة أو حزب سياسي أو طائفة أو قبيلة بل هي ملك عام لجميع المسلمين
2. تهدف الجامعة لنشر العلم والتعلم والمساهمة في صناعة المعرفة في مختلف العلوم والمعارف النافعة
3. المادة العلمية بالجامعة تشمل على كل ما يجمع المسلمين وتستثني كل ما يفرقهم
4. تقوم الجامعة بتنظيم العمل التطوعي لأغراض صناعة المعرفة
5. تقوم الجامعة بخدمة الحرم المكي بتنظيم أعمال المتطوعين لذلك على أن لا تتعارض مع عمل الجهات الحكومية المسئولة بل تكون مكملة لها وبتنسيق معها
6. يجب أن لا تزيد مدة الدروس والد













