النفط … لا يصنع حضارة

مايو 12th, 2008 كتبها عبدالرحمن المحيا نشر في , طاقة

اعجبني كلام أحد المحللين الروس حول نجاح بوتين في ترميم وجه روسيا بعد سقوط السوفييت

حيث قال بوتين نجح فعلاً في توسيع الطبقة المتوسطة ومحاربة بعض قوى الفساد المتنفذة التي ابتزت روسيا بعد تحرير السوق والخصخصة والتي انتهت تقريباً في يد حفنة (عددهم أقل من 10)  …. وكل ذلك شأن روسي محض ،

إلا أن الذي شدني في تحليله قوله (أن الخام لا يصنع الحضارة) وهو يقصد ارتفاع أسعار النفط في الأربع سنوات الماضية والذي رفع من دخل روسيا وغطى على كثير من مثالب نظام الإدارة الروسي وساعد في تلميع وجه بالي منذ الحقبة الشيوعية .

صحيح ان الخام لا يصنع الحضارة

المزيد


طاقة أوروبا الخضراء بين وهم الواقع وطموح المستقبل

أغسطس 6th, 2007 كتبها عبدالرحمن المحيا نشر في , طاقة

 

 


جانب من مؤتمر الطاقة الذي عقد بمدريد (تصوير: عبدالرحمن المحيا)

مدريد: عبدالرحمن المحيا

صار الاهتمام بشؤون البيئة والطاقة النظيفة من أولويات أجندة السياسيين بدول الاتحاد الأوروبي، فالمواطن هنالك أثقلت كاهله الضرائب المفروضة على الوقود ومشتقات النفط، والتي تزيد انبعاثاتها الغازية من مفاقمة ظاهرة الاحتباس الحراري، وأصبح الحديث عن الطاقة الخضراء ذات المصادر المتجددة له أبعاد سياسية يمكن أن تؤثر على أصوات الناخبين.
وتعد مصادر الطاقة التي تنتج من النفط والفحم والغاز، وحتى الوقود النووي من المصادر الناضبة، أي إنه يمكن استنفادها بسبب قلة وفرتها في الطبيعة، أما الطاقة التي تنتج عن الشمس والرياح والماء، فهي مصادر طبيعية متجددة ينتج عن استغلالها طاقة نظيفة بدون انبعاثات، ويضاف لهذه المصادر المتجددة كل ما يمكن تحويله إلى طاقة، دون تأثير يذكر على كمياته المتوافرة بالطبيعة كالكتل الحيوية، وهي بقايا الأخشاب والنباتات والمخلفات العضوية، ويشار لها بالطاقة الخضراء، علماً بأن الانبعاثات الناشئة عن حرق الكتل الحيوية تحوي كربوناً بنسبة 13% أقل من انبعاثات الوقود الأحفوري حسب دراسة جامعة كاليفورنيا، فالطاقة الخضراء (الحيوية) ليست بالنظيفة تماما.
وقد عقد مؤتمر دولي للطاقة المتجددة في مدريد بإسبانيا من 26 - 29 يونيو الماضي، استعرض فيه العديد من المختصين وأصحاب الشركات التقنية الإمكانات الحقيقية للطاقة المتجددة، ومساهمتها المتواضعة بالمقارنة مع قطاعات الطاقة الأخرى.
يقول استشاري الطاقة فرانك شيلينج "أوروبا ماضية لجعل شعارها " طاقة مستدامة للجميع "، حيث إن أوروبا الآن تجاوزت مرحلة الإسراف في استهلاك الطاقة، إلى مرحلة تقنين الاستهلاك، والتوجه نحو استدامة مصادر الطاقة كمحور أساسي لاستمرار الحضارة الأوروبية".
ويضيف شيلينج "إلا أن أوروبا لم تحقق ما تهدف إليه من خفض انبعاثات الكربون، وزيادة مشاركة مصادر الطاقة المتجددة الأولية بنسبة 12% بحلول عام 2010م، حيث لا تزال الكثير من دول الاتحاد الأوروبي دون المستوى المستهدف، مما يجعل إنجاز الخطة أمراً بالغ الصعوبة والكلفة، فمازالت حصة المصادر المتجددة من إجمالي استهلاك الطاقة الأولية أقل من 6.4% على مستوى الاتحاد الأوروبي".
ورغم الهالة الإعلامية حول تقليل انبعاثات الكربون وزيادة الطاقة المستدامة، إلا أن البنية التحتية لإنتاج الطاقة بأوروبا تعتمد بنسبة 80% على المصادر الناضبة (النفط والوقود النووي)، ومازال الطريق طويلاً لتحقيق تحو

المزيد


الجازولين مادة مكافحة القمل التي أصبحت شريان الحياة المدنية

أغسطس 6th, 2007 كتبها عبدالرحمن المحيا نشر في , طاقة

النفط يحاصرنا من كل جانب، فالثياب والمفارش والأدوات المنزلية والأكياس مصنعة من البولستر والبلاستيك، وحتى النسبة العظمى من مصادر دخلنا الوطني هي موارد نفطية، وقبل النوم تعود البعض على أن يتدهن بالهلام البترولي أو الفازلين، إلا أن أكثر المنتجات الأولية للنفط التي نتعامل معها بشكل يومي هو البنزين، وقد تعارف الناس على تسمية وقود السيارات بالبنزين، والحقيقة أنه ليس سوى أحد مكونات الجازولين الاسم المتداول عالمياً لوقود السيارات.
وينتج الجازولين عن عملية تقطير النفط الخام، ويتكون الرمز الكيميائي للبنزين من ست ذرات كربون وست ذرات هيدروجين، ويترابط جزءا البنزين بحلقة سداسية مغلقة أنيقة، ولا غرابة في أن للبنزين رائحة عطرية، فهو يصنف ضمن الهيدروكربونات العطرية (مركبات تشمل الهيدروجين والكربون فقط، ولها رائحة نفاذة وتتطاير بسرعة).
وقديما كان النفط يستخرج بشكل بدائي في بعض المناطق، ويستخدمه الناس بكميات محدودة وبسيطة، فمثلاً كان الجازولين يباع في منتصف القرن التاسع عشر في عبوات صغيرة، لغرض مكافحة القمل والآفات الجلدية، إلى أن أراد الله أن يجعل مفاتيح عصر الثروة النفطية في يد بعض العلماء والمهندسين الذين ماتوا، ولم يدخل جيوبهم سنت واحد من دولارات النفط، في عصر الطفرة النفطية التي بدأت مع باكورة القرن العشرين الميلادي.
وكان أحد هؤلاء هو العالم الإنجليزي مايكل فارادي الذي اكتشف طريقة عزل مادة البنزين عام 1825، ثم وضع الأساس العلمي لمولدات الكهرباء، والتي يدار 80% منها بمحركات ميكانيكية شرهة في استهلاك النفط، وبذلك يكون فرادي أحد أهم الجنود المجهولين الذين سخرهم الله لجعل النفط ثروة من الذهب، بعد أن اكتسحت مولدات الكهرباء وشوارع الأزفلت والمكائن كل أنحاء الكرة الأرضية، وصار النفط شريان المدنية الحديثة.
وبعدما طرحت شركة أرامكو السعودية بنزين 95 وبنزين 91 في السوق السعودية عاد للذاكرة شخصية مثيرة للجدل في تاريخ وقود السيارات، وهو المهندس الأمريكي توماس ميدجلي الذي يعود إليه الفضل أو بالأحر

المزيد


طاقة الخليج بين الاكتشاف والهدر

فبراير 24th, 2007 كتبها عبدالرحمن المحيا نشر في , طاقة

 
في البدء كانت عضلات الإنسان مصدر القوة التي دفعت بالتطور التقني منذ العصر الحجري وحتى بداية الثورة الصناعية التي ظهر معها الاستخدام الكثيف للطاقة والإنتاج الصناعي الضخم mass production نتيجة لابتكار المحركات البخارية ومحركات الاحتراق الداخلي والتربينات .إن التقنيات والمناهج التي تطورت على يد علماء ومهندسين أمثال جيمس وات وديملر وهنري فورد واديسون و وسيتنجهاوس أحدثت تغيير حقيقي لوجه العالم ووحدت أسلوب الحياة المدنية في كل القارات (على عكس الفلسفة السياسة التي كرست تقسيم العالم) وقد كانت هذه المحركات الحارقة للفحم والنفط بديل للقوة العضلية البشرية وعليها نهضت الثورة الصناعية وبواسطتها دارت أهم عجلتين في التاريخ المولد الكهربائي وعجلة السيارة، فمع بداية القرن العشرين أخذت شبكات الكهرباء في الاتساع لتحل المدنية الحديثة أينما حلت فالكهرباء مدخل أساسي لجميع الأنشطة الإنتاجية والخدمية فتغيرات أنماط حياة الإنسان والعمران باكتساح شوارع الإسفلت الأزقة الحجرية والسبل الضيقة لتجري فوقها السيارات ووسائل المواصلات فكان لها النفط وقوداً وطريقاً .وفي تلك الحقبة التاريخية بدء الصراع الحقيقي على الوقود الذي خرج من نطاق حاجات المنزل للطبخ والإضاءة والتدفئة ليصبح سوق عالمية تؤثر في مجمل الاقتصاد والسياسة الدولية وبات لنفطنا قيمة بعد أن كان دفين العصور الجيولوجية السحيقة وأنقذت هبة الله للأرض العربية إنسانها بعد أزمنة الضعف لدى تهاوي الخلافة العثمانية و صار الخليج العربي يمتلك أكثر من 60% من الاحتياطات النفطية المؤكدة مما جعله ساحة للصراع الحربي والتدخل الدولي، وصار مضيق هرمز (بوابة الخليج البحرية) محبس

المزيد