تأثير ازدواج ملكية قطاع الكهرباء
إن تنازع ملكية قطاع الكهرباء بين الدولة والقطاع الخاص لا يخدم المصلحة العامة وذلك لسببين رئيسين الأول هو تعارض الأهداف: فبينما الدولة تضطلع بالأعباء التنموية الغير هادفة للربح المباشر، يتطلع القطاع الخاص من مستثمرين ومالكي أسهم إلى جني الأرباح ، وعندما تحدد الحكومة تسعيرة موحدة للكهرباء لجميع المناطق التابعة للدولة دون مراعاة لاختلاف تكلفة وحدة الإنتاج وتباين مصاريف التشغيل والصيانة بين منطقة وأخرى إضافة إلى تقلبات المناخ الاقتصادي الإقليمي والدولي ، يؤدي كل ذلك إلى إيجاد مناطق جاذبة للاستثمار وأخرى طاردة له حسب تكلفة الإنتاج وتوفر الخدمات وفي الحالتين تبقى الدولة ملتزمة بتقديم الخدمة لكل المناطق ، أما القطاع الخاص فسيعمد لضخ رأسماله في المناطق المربحة أما المنطقة المكلفة فسيكتفي بتقديم خدمات دعم فني ولوجستي ذات ربحية مضمونة ويترك تقديم الخدمة الكهربائية النهائية على كاهل الدولة فقط.
والسبب الثاني هو تشتيت الرؤية الإستراتيجية لدى إدارة القطاع الكهربائي بين العمل والمحاسبة على أساس تجاري صرف وبين الاتكالية على استمرار الدعم الحكومي لتمويل المشاريع الجديدة وتثبيت سعر الوقود المدعوم ، وعلى ذلك يتحصل القطاع الكهربائي على تمويل بنك













